Skip to content

العاقبة في ذكر الموت الباب التاسع عشر الشفاعة الثانية في الخروج من النار وذكر خروج من يدخلها من الموحدين

العاقبة في ذكر الموت

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٣٣٢

لله من تِلْقَاء نَفسه إِلَّا أذن لَهُ بِالسُّجُود وَلَا يبْقى أحد مِمَّن كَانَ يسْجد اتقاء ورياء إِلَّا جعل الله ظَهره طبقَة وَاحِدَة كلما أَرَادَ أَن يسْجد خر على قَفاهُ ثمَّ يرفعون رؤوسهم وَقد تحول فِي صورته الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أول مرّة فَيَقُول أَنا ربكُم فَيَقُولُونَ أَنْت رَبنَا ثمَّ يضْرب الجسر على جَهَنَّم وَتحل الشَّفَاعَة وَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ سلم سلم قيل يَا رَسُول الله وَمَا الجسر قَالَ دحض مزلة فِيهِ خطاطيف وكلاليب وحسكة تكون بِنَجْد فِيهَا شويكة يُقَال لَهَا السعدان فيمر الْمُؤْمِنُونَ كطرف الْعين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الْخَيل والركاب فناج مُسلم ومخدوش مُرْسل ومكدوس فِي نَار جَهَنَّم حَتَّى إِذا خلص الْمُؤْمِنُونَ من النَّار فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من أحد مِنْكُم بأشد مناشدة لله فِي اسْتِيفَاء الْحق من الْمُؤمنِينَ يَوْم الْقِيَامَة لإخوانهم الَّذين فِي النَّار فَيَقُولُونَ رَبنَا كَانُوا يَصُومُونَ مَعنا وَيصلونَ ويحجون فَيُقَال لَهُم أخرجُوا من عَرَفْتُمْ فَتحرم صورهم على النَّار فَيخْرجُونَ خلقا كثيرا قد أخذت النَّار إِلَى نصف سَاقه وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ ثمَّ يَقُولُونَ رَبنَا لم نذر فِيهَا أحدا مِمَّن أمرتنا بِهِ ثمَّ يَقُول ارْجعُوا فَمن وجدْتُم فِي قلبه مِثْقَال دِينَار من خير فأخرجوه فَيخْرجُونَ خلقا كثيرا ثمَّ يَقُولُونَ رَبنَا لم نذر فِيهَا أحدا مِمَّن أمرتنا ثمَّ يَقُول ارْجعُوا فَمن وجدْتُم فِي قلبه مِثْقَال نصف دِينَار من خير فأخرجوه فَيخْرجُونَ خلقا كثيرا ثمَّ يَقُولُونَ رَبنَا لم نذر فِيهَا مِمَّن أمرتنا أحدا ثمَّ يَقُول ارْجعُوا فَمن وجدْتُم فِي قلبه مِثْقَال ذرة من خير فأخرجوه فَيخْرجُونَ خلقا كثيرا ثمَّ يَقُولُونَ رَبنَا لم نذر فِيهَا خيرا

وَكَانَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول إِن لم تصدقوني بِهَذَا الحَدِيث فاقرؤا ان شِئْتُم إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة وَإِن تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا وَيُؤْت من لَدنه أجرا عَظِيما