Skip to content

العاقبة في ذكر الموت فصل ما جاء أن في الجنة سوقا

العاقبة في ذكر الموت

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٣٥٨

فصل مَا جَاءَ أَن فِي الْجنَّة سوقا

ذكر مُسلم من حَدِيث أنس بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة لسوقا يأتونها كل جُمُعَة فتهب ريح الشمَال فتحثو فِي وُجُوههم وثيابهم ويزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إِلَى أَهْليهمْ وَقد ازدادوا حسنا وجمالا فَيَقُول لَهُم أهلوهم وَالله لقد ازددتم بَعدنَا حسنا وجمالا فَيَقُولُونَ وَأَنْتُم وَالله لقد ازددتم بَعدنَا حسنا وجمالا

وأنشدوا

لمن ظلّ بجنات الخلود ... يبرد حر أنفاس العميد

يرد من الصِّبَا مَا كَانَ غضا ... ويطلع فَوْقه نجم السُّعُود

وَيجمع قاصيات للأماني ... شردن عَلَيْك أَيَّام الشرود

وزد مَا شِئْت من أمل بعيد ... فقد أسعفت بالأمل الْبعيد

لمن تِلْكَ الْقُصُور مشيدات ... وَلَيْسَ كَمَا عهِدت من المشيد

قُصُور مَا قُصُور مَا قُصُور ... تريك عجائب الْملك الحميد

ذهبت لوصفها فعجزت عَنهُ ... كعجز المَاء يذهب للصعود

لمن تِلْكَ القباب مكللات ... يطيب الْعَيْش والعمر المديد

أَمَان من تصاريف اللَّيَالِي ... وإسعاد جَدِيد فِي جَدِيد

ملئن بِكُل قَاصِرَة لعوب ... تلألأ فَوق مطْلعهَا السعيد

كَأَن الْحسن خص بهَا رَوَاهَا ... فَلَيْسَ على رَوَاهَا من مزِيد