Skip to content

العاقبة في ذكر الموت فصل دنو الشمس من الناس يوم القيامة

العاقبة في ذكر الموت

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٢٧٨

فصل دنو الشَّمْس من النَّاس يَوْم الْقِيَامَة

ذكر مُسلم من حَدِيث الْمِقْدَاد بن الْأسود قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تدنى الشَّمْس يَوْم الْقِيَامَة من الْخلق حَتَّى تكون مِنْهُم كمقدار ميل قَالَ سليم بن عَامر فوَاللَّه مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بالميل أمسافة الأَرْض أَو الْميل الَّذِي تكحل بِهِ الْعين قَالَ فَيكون النَّاس على قدر أَعْمَالهم فِي الْعرق فَمنهمْ من يكون إِلَى كعبيه وَمِنْهُم من يكون إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُم من يكون إِلَى حقْوَيْهِ وَمِنْهُم من يلجمه الْعرق الجاما وَأَشَارَ رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ

وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ تَدْنُو الشَّمْس يَوْم الْقِيَامَة على مِقْدَار ميل وَيُزَاد فِيهَا كَذَا وَكَذَا تغلى مِنْهَا الْهَوَام كَمَا تغلي الْقُدُور على الأثافي ذكره قَاسم بن أصيغ

وَذكر مُسلم من حَدِيث ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ يَوْم يقوم النَّاس لرب الْعَالمين قَالَ يقوم أحدهم فِي رشحه إِلَى أَنْصَاف أُذُنَيْهِ

وَذكر مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة فِي هَذَا الحَدِيث أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الْعرق يَوْم الْقِيَامَة ليذْهب فِي الأَرْض سبعين باعا وَإنَّهُ ليبلغ إِلَى أَفْوَاه النَّاس أَو إِلَى آذانهم الشَّك من الرَّاوِي

وروى عَن أنس أَنه قَالَ لم يلق ابْن آدم قطّ شَيْئا مُنْذُ خلقه الله أَشد عَلَيْهِ من الْمَوْت ثمَّ إِن الْمَوْت لأهون عَلَيْهِ مِمَّا بعده إِنَّهُم ليلقون من هول ذَلِك الْيَوْم وشدته حَتَّى يلجمهم الْعرق حَتَّى لَو أرْسلت فِيهِ السفن لجرت