Skip to content

العاقبة في ذكر الموت الباب الثامن عشر المساءلة والتقرير والمحاسبة والقصاص

العاقبة في ذكر الموت

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٣٠٤

وهبك يَا ابْن آدم أَنه قد غفر لَك وَستر عَلَيْك ألم تقم هَذَا الْمقَام وتشاهد هَذَا المشهد وقرع سَمعك هَذَا النداء وخلع قَلْبك هَذَا الروع أَقَامَ خوفك هَذَا بأمنك فِي الدُّنْيَا أَقَامَ حزنك هَذَا بفرحك فِي الدُّنْيَا أَقَامَ ذَلِك هَذَا بعزك فِي الدُّنْيَا أَيْن يَقع هَذَا مِنْهُ أَيْن يبلغ هَذَا مِنْهُ أيقوم تَعْظِيم الْخلق لَك فِي الدُّنْيَا باحتقار الله لَك فِي ذَلِك الْيَوْم أتقوم نِعْمَتك فِي الدُّنْيَا ببؤسك فِي ذَلِك الْيَوْم فَكيف إِن نوقشت الْحساب وَوَجَب عَلَيْك الْعَذَاب وَضرب بَيْنك وَبَين رَبك ﷿ بحجاب وسد بَيْنك وَبَين رَحمته بِبَاب لَيْسَ كالأبواب

هُنَاكَ لَا دُعَاء يسمع وَلَا شَفَاعَة تَنْفَع وَلَا عَذَاب عَن البائس الْمُرْتَهن يرفع إِلَّا أَن تكون مِمَّن سبقت لَهُ الْعِنَايَة بِالْإِيمَان عِنْد الْمَوْت وتداركته الرَّحْمَة بِهِ قبل الْفَوْت فَإِن الشَّفَاعَة ستخلصك من ذَلِك الاسار وتستخرجك من سوء ذَلِك الْقَرار يكون مِنْك قبل ذَلِك مَا كَانَ ويدور عَلَيْك قبل ذَلِك مَا دَار