Skip to content

العاقبة في ذكر الموت الباب الخامس عشر في انبعاث الناس من قبورهم وصفة الأرض التي يحشرون عليها وكيف يحشرون وذكر أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة وما جاء أنهم يبعثون على نياتهم وما كانوا عليه

العاقبة في ذكر الموت

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٢٧٦

أحدكُم وَلَا تعلمونه وَعلم الْمَنِيّ مَتى يكون فِي الرَّحِم قد علمه وَلَا تعلمونه وَعلم مَا فِي غَد قد علم مَا أَنْت طاعم غَدا وَلَا تعلمونه وَعلم يَوْم الْغَيْث يشرف عَلَيْكُم أزلين مشفقين فيظل يضْحك قد علم أَن غوثكم قريب قَالَ لَقِيط لم نعدم من رب يضْحك خيرا قَالَ وَعلم يَوْم السعَة قلت يَا رَسُول الله إِنِّي سَائِلك عَن حَاجَتي فَلَا تعجلني قَالَ سل عَمَّا شِئْت قلت يَا رَسُول الله علمنَا مِمَّا لم يعلم النَّاس وَمَا تعلم قَالَ تلبثون مَا لبثتم ثمَّ يتوفى نَبِيكُم ثمَّ تلبثون مَا لبثتم ثمَّ تبْعَث الصَّيْحَة فلعمرو إلهك مَا تدع على ظهرهَا من شَيْء إِلَّا مَاتَ وَالْمَلَائِكَة الَّذين مَعَ رَبك فَأصْبح رَبك يطوف فِي الأَرْض قد خلت عَلَيْهِ الْبِلَاد فَأرْسل رَبك السَّمَاء بهضب من عِنْد الْعَرْش فلعمرو إلهك مَا تدع على ظهرهَا من مصرع قَتِيل وَلَا مدفن ميت إِلَّا شقَّتْ الْقَبْر عَنهُ حَتَّى تخلقه من قبل رَأسه حَتَّى يَسْتَوِي جَالِسا يَقُول رَبك مَهيم لما كَانَ فِيهِ فَيَقُول يَا رب أمتني أمس وأحييتني الْيَوْم لعهده بِالْحَيَاةِ يحسبه حَدِيثا بأَهْله فَقلت يَا رَسُول الله فَكيف يجمعنا بعد مَا تمزقنا الرِّيَاح والبلى وَالسِّبَاع قَالَ أنبئك بِمثل ذَلِك فِي إل الله الأَرْض أشرفت عَلَيْهَا وَهِي مَدَرَة بالية فَقلت لَا تحيا أبدا ثمَّ أرسل رَبك عَلَيْهَا السَّمَاء فَلم تلبث عَنْهَا إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أشرفت عَلَيْهَا فَإِذا هِيَ شربة وَاحِدَة فلعمرو إلهك لَهو أقدر على أَن يجمعكم من المَاء على أَن يجمع نَبَات الأَرْض فتخرجون من الأضواء وَمن مصارعكم فتنظرون إِلَيْهِ سَاعَة وَينظر إِلَيْكُم قَالَ قلت يَا رَسُول الله وَنحن ملْء الأَرْض وَهُوَ شخص وَاحِد ينظر إِلَيْنَا وَنَنْظُر إِلَيْهِ قَالَ أنبئكم بِمثل ذَلِك فِي إل الله الشَّمْس وَالْقَمَر آيَة صَغِيرَة ترونهما سَاعَة وَاحِدَة ويريانكم لَا تضَامون فِي رُؤْيَتهمَا ولعمرو ألهك لَهو أقدر على أَن يراكم وترونه مِنْهُمَا أَو ترونهما ويريانكم وَلَا تضَامون فِي رُؤْيَتهمَا قلت يَا رَسُول الله فَمَا يفعل رَبنَا بِنَا إِذا لقيناه قَالَ