Skip to content

العاقبة في ذكر الموت الباب الخامس عشر في انبعاث الناس من قبورهم وصفة الأرض التي يحشرون عليها وكيف يحشرون وذكر أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة وما جاء أنهم يبعثون على نياتهم وما كانوا عليه

العاقبة في ذكر الموت

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٢٦٤

وَذكر البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنِّي أول من يرفع رَأسه بعد النفخة الْآخِرَة فَإِذا أَنا بمُوسَى مُتَعَلق بالعرش فَلَا أَدْرِي أَكَذَلِك كَانَ أم بعد النفخة الْآخِرَة ويروى فَأَكُون أول من يفِيق وَهُوَ الْأَكْثَر

وَقَالَ البُخَارِيّ أَيْضا فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث فَإِذا أَنا بمُوسَى أَخذ بقائمة من قَوَائِم الْعَرْش فَلَا أَدْرِي أَقَامَ قبلي أم جوزي بصعقة الطّور لم يكن عِنْده ﷺ علم حَتَّى يُعلمهُ الله ﷿ فقد أخبر ﷺ أَنه أول من ينشق عَنهُ الْقَبْر وَهُوَ حَدِيث صَحِيح مَشْهُور

وَاعْلَم رَحِمك الله أَنه إِن لم تشق سَمعك النفخة الأولى فِي الصُّور لهلاك هَذَا الْمَعْمُور فَلَا بُد أَن تشق سَمعك النفخة الثَّانِيَة لبعثرة الْقُبُور وَقيام الْخَلَائق ليَوْم النشور وَتَحْصِيل مَا فِي الصُّدُور

إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا وأخرجت الأَرْض أثقالها وَقَالَ الْإِنْسَان مَالهَا يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا بِأَن رَبك أوحى لَهَا يَوْمئِذٍ يصدر النَّاس أشتاتا ليروا أَعْمَالهم فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره

﴿إِذا وَقعت الْوَاقِعَة لَيْسَ لوقعتها كَاذِبَة خافضة رَافِعَة إِذا رجت الأَرْض رجا وبست الْجبَال بسا فَكَانَت هباء منبثا﴾

﴿فَإِذا نفخ فِي الصُّور نفخة وَاحِدَة وحملت الأَرْض وَالْجِبَال فدكتا دكة وَاحِدَة فَيَوْمئِذٍ وَقعت الْوَاقِعَة وانشقت السَّمَاء فَهِيَ يَوْمئِذٍ واهية وَالْملك على أرجائها وَيحمل عرش رَبك فَوْقهم يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة يَوْمئِذٍ تعرضون لَا تخفى مِنْكُم خافية﴾

﴿إِذا الشَّمْس كورت وَإِذا النُّجُوم انكدرت وَإِذا الْجبَال سيرت وَإِذا العشار عطلت وَإِذا الوحوش حشرت﴾