Skip to content

العاقبة في ذكر الموت الباب السابع تلقين الميت بعد الدفن والدعاء له وقراءة القرآن عنده وذكر محاسنه والسكوت عن مساوئه

العاقبة في ذكر الموت

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١٨٤

فَلَمَّا جعل الله الْإِسْلَام فِي قلبِي أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت ابْسُطْ يَمِينك أُبَايِعك فَبسط يَمِينه فقبضت يَدي قَالَ مَالك يَا عَمْرو قلت أردْت أَن اشْترط قَالَ تشْتَرط مَاذَا قلت أَن يغْفر لي قَالَ أما علمت أَن الْإِسْلَام يهدم مَا كَانَ قبله وَأَن الْهِجْرَة تهدم مَا كَانَ قبلهَا وَأَن الْحَج يهدم مَا كَانَ قبله

وَمَا كَانَ أحد أحب إِلَيّ من رَسُول الله ﷺ وَلَا أجل فِي عَيْني مِنْهُ وَمَا كنت أُطِيق أَن أملأ عَيْني مِنْهُ إجلالا لَهُ فَلَو سُئِلت أَن أصفه لم أطق ذَلِك لِأَنِّي لم أكن أملأ عَيْني مِنْهُ إجلالا لَهُ فَلَو مت على تِلْكَ الْحَال لرجوت أَن أكون من أهل الْجنَّة

ثمَّ ولينا أَشْيَاء وَمَا أَدْرِي مَا حَالي فِيهَا فَإِذا أَنا مت فَلَا تصحبني نائحة وَلَا نَار فَإِذا دفنتموني فَشُنُّوا عَليّ التُّرَاب شنا ثمَّ أقِيمُوا حول قَبْرِي قد مَا ينْحَر جزور وَيقسم لَحمهَا حَتَّى أستأنس بكم وَانْظُر مَاذَا أراجع بِهِ رسل رَبِّي

قَوْله حَتَّى استأنس بكم يُرِيد أَن يسْتَأْنس بدعائهم لَهُ وبذكرهم الله ﷿ عِنْده

وروى أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ من حَدِيث معقل بن يسَار الْمُزنِيّ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ اقرأوا يس على مَوْتَاكُم

فَيحْتَمل أَن تكون هَذِه الْقِرَاءَة عِنْد مَوته وَيحْتَمل أَن تكون عِنْد قَبره

ويروى عَن عبد الله بن عمر بن الْخطاب ﵄ أَنه أَمر أَن يقْرَأ عِنْد قَبره سُورَة الْبَقَرَة

وَقد روى إِبَاحَة الْقِرَاءَة عِنْد الْقَبْر الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن

ويروى أَيْضا أَن أَحْمد بن حَنْبَل رَجَعَ إِلَى هَذَا بَعْدَمَا كَانَ يُنكره

وَذكر أَبُو دَاوُد من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اذْكروا محَاسِن مَوْتَاكُم وَكفوا عَن مساوئهم

وَعَن عَائِشَة أَيْضا قَالَت ذكر عِنْد رَسُول الله ﷺ هَالك بِسوء فَقَالَ