Skip to content

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء باب في طلبه للعلم وملازمته

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء

ابن عبد البر

Printed page ٩٨

وَالْفِقْهِ وَالْقَاضِي يَعْرِفُ ذَلِكَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعِ بن السَّائِب بن عبيد بن عبديزيد بن هَاشم بن الْمطلب بن عبدمناف فَقَالَ لِي أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَا ذَكَرَكَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا يَقُولُ هَذَا هُوَ كَمَا يَقُولُهُ قَالَ بَلَى وَله من الْعلم مَحل كَبِيرٌ وَلَيْسَ الَّذِي رُفِعَ عَلَيْهِ مِنْ شَأْنِهِ قَالَ فَخُذْهُ إِلَيْكَ حَتَّى أَنْظُرَ فِي أَمْرِهِ فَأَخَذَنِي مُحَمَّدٌ وَكَانَ سَبَبَ خَلاصِي لِمَا أَرَادَ الله ﷿ مِنْهُ قَالَ عبيد الله بْنُ أَحْمَدَ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْهَرَوِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ مُكْرِمِ بْنِ حَسَّانٍ يَقُولُ كَانَ الشَّافِعِيُّ قَدْ أَخَذَ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الْعَلَوِيَّةِ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّشِيدِ قَالَ وَاللَّهِ لأَنْ أَكُونَ طَاعَةً لِمَنْ يَقُولُ هُوَ ابْنُ عَمِّي خَيْرٌ مِنْ أَنْ أَكُونَ طَاعَةً لِمَنْ يَقُولُ هُوَ عَبْدِي وَكَانَ هَارُونُ خَلْفَ السِّتْرِ

بَابٌ مِنْ كَلَام الشافعى فِيمَا يجرى مَجْرَى الْحِكْمَةِ

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ابْن على بن اسحق الْخَوْلانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ يُخْرِجُونَ نِسَاءَهُمْ إِلَى رِجَالِ غَيْرِهِمْ وَرِجَالَهُمْ إِلَى نِسَاءِ غَيْرِهِمْ إِلا جَاءَ أَوْلادُهُمْ حَمْقَى حَدَّثَنَا خَلَفٌ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ قَطُّ عَاقِلا سَمِينًا إِلا وَاحِدًا وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قِيلَ لَهُ وَلِمَ قَالَ لأَنَّ الْعَاقِلَ لَا تَعْدُوهُ إِحْدَى خَصْلَتَيْنِ إِمَّا أَنْ يَغْتَمَّ لآخِرَتِهِ وَمَعَادِهِ أَوْ يَغْتَمَّ لِدُنْيَاهُ وَمَعَاشِهِ وَالشَّحْمُ مَعَ الْغَمِّ لَا يَتَّفِقُ فَإِذَا خَلا مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ صَارَ فِي حَدِّ الْبَهَائِمِ وَحَمْلِ الشَّحْمِ