Skip to content

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء أبو على الحسن بن محمد بن الصباح البزار الزعفرانى

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء

ابن عبد البر

Printed page ١٠٥

وَأَخَذَ عَنْهُ أَيْضًا بِمَكَّةَ

أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَرَّاقُ الْحُمَيْدِيِّ

وَكَانَ نَبِيلا ثِقَةً وَكَانَ فى سنّ الحميدى وَعِنْده اكثر شُيُوخِهِ صَحِبَ الشَّافِعِيِّ وَأَخَذَ عَنْهُ لَا أَعْلَمُ فى أى سنة مَاتَ وَأخذ عَنْهُ بِمَكَّةَ أَيْضًا

أَبُو الْوَلِيدِ مُوسَى بْنُ أَبِي الْجَارُودِ بْنِ عِمْرَانَ

صَحِبَ الشَّافِعِيَّ وَكَتَبَ كُتُبَهُ وَتَفَقَّهَ لَهُ وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ مُكَاتَبَةٌ فِي مَعْنَى الْقِيَاسِ وَلِدَاوُدَ إِلَيْهِ رِسَالَةٌ فِي إِبْطَالِ الْقِيَاسِ لَا أَعْلَمُ فِي أَيِّ سَنَةٍ مَاتَ

فَهَؤُلاءِ النَّفَرُ صَحِبُوا الشَّافِعِيَّ بِمَكَّةَ وَأَخَذُوا عَنْهُ وَتَفَقَّهُوا بِقَوْلِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى بَغْدَادَ

وَمِمَّنْ أَخَذَ عَنْهُ بِبَغْدَادَ وَصَحِبَهُ وَتَفَقَّهَ لَهُ

أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ الزَّعْفَرَانِيُّ

وَيُقَالُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِهِ أَفْصَحُ مِنْهُ وَلا أحسن لِسَانا وَلَا أبْصر باللغة الْعَرَبيَّة وَالْقِرَاءَةِ فَلِذَلِكَ اخْتَارُوهُ لِقِرَاءَةِ كُتُبِ الشَّافِعِيِّ وَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَتَرَكَهُ وَتَفَقَّهَ لِلشَّافِعِيِّ وَكَانَ نَبِيلا ثِقَةً مَأْمُونًا قَرَأَ عَلَى الشَّافِعِيِّ الْكِتَابَ كُلَّهُ نَيِّفًا عَلَى ثَلاثِينَ جُزْءًا وَكَتَبَهُ عَنْهُ وَهُوَ الْكِتَابُ الْمَعْرُوفُ بِالْبَغْدَادِيِّ وَبِالْقَدِيمِ وَيُقَالُ لِكِتَابِهِ الْمِصْرِيِّ الَّذِي كَتَبَهُ بِمِصْرَ الْجَدِيدُ وَكَانَ الزَّعَفْرَانِيُّ يَقْرَأُ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ بِبَغْدَادَ لِلنَّاسِ وَلم يقْرَأ على الشافعى أَحَدٌ غَيْرُهُ مَاتَ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ قَدْ أَخَذَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ