Skip to content

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء باب في طلبه للعلم وملازمته

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء

ابن عبد البر

Printed page ٦٨

أخبرنى عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ قَالَ كَانَ الشَّافِعِيُّ ﵀ مُطَّلِبِيًّا وَكَانَتْ أُمُّهُ أَزْدِيَّةً مِنَ الأَزْدِ وَكَانَ يَسْكُنُ مَكَّةَ وَيَنْزِلُ مِنْهَا بالبنية وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ وَلَدِهِ حَمْدَةَ بِنْتَ نَافِعِ بْنِ عَنْبَسَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان قَالَ الْحسن وَنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْمُرَادِيُّ قَالَ نَا أَبُو الْيُمْنِ يَاسِينُ بْنُ زُرَارَةَ الْقَتَبَانِيُّ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ لَمَّا قَدِمَ الشَّافِعِيُّ مِصْرَ أَتَاهُ جَدِّي وَأَنَا مَعَهُ فَسَأَلَهُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ فَأَبَى قَالَ أُرِيدُ أَنْ أَنْزِلَ عَلَى أَخْوَالِي الأَزْدِ فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ

بَابٌ فِي طَلْبِهِ لِلْعِلْمِ وَمُلازَمَتِهِ

أخبرنَا احْمَد بن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ نَا أَبِي قَالَ نَا أسلم بن عبد العزيز قَالَ نَا المزنى وَمُحَمّد بن عبد الله بن عبد الحكم جَمِيعًا قَالا جَاءَ الشَّافِعِيُّ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَقَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْمَعَ مِنْكَ الْمُوَطَّأَ فَقَالَ مَالِكٌ تَمْضِي إِلَى حَبِيبٍ كَاتِبِي فَإِنَّهُ الَّذِي يَتَوَلَّى قِرَاءَتَهُ فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِيُّ تَسْمَعُ مِنِّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ صُفَحًا فَإِنِ اسْتَحْسَنْتَ قِرَاءَتِي قَرَأْتُهُ عَلَيْكَ وَإِلا تَرَكْتُ فَقَالَ لَهُ اقْرَأْ فَقَرَأَ صُفَحًا ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ هِيهِ فَقَرَأَ صُفَحًا ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ لَهُ هِيهِ فَقَرَأَ فَاسْتَحْسَنَ مَالِكٌ قِرَاءَتَهُ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ أَجْمَعُ قَالَ الْمُزَنِيُّ وَابْنُ عبد الحكم فَلِذَلِكَ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ نَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ قَالَ نَا الرّبيع ابْن سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ أَتَيْتُ مَالِكًا وَقَدْ حَفِظْتُ الْمُوَطَّأَ فَقَالَ لِي اطْلُبْ مَنْ يَقْرَأُ لَكَ فَقُلْتُ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَسْمَعَ قِرَاءَتِي فَإِنْ خَفَّتْ عَلَيْكَ وَإِلا طَلَبْتَ مَنْ يَقْرَأُ لِي فَقَالَ لِي اقْرَأْ فَقَرَأْتُ فأعجبه ذَلِك