Skip to content

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء الجزء الثالث

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء

ابن عبد البر

Printed page ١٢١

الْجُزْء الثَّالِث

﷽

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ وَأَذْكُرُ فِي هَذَا الْجُزْءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْضَ مَا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي حَنِيفَةَ وَفَضَائِلِهِ وَذِكْرِ بَعْضِ من أثنى عَلَيْهِ وحمده ونبدأ بِمَا طُعِنَ فِيهِ عَلَيْهِ لِرَدِّهِ بِمَا أَصَّلَهُ لِنَفْسِهِ فى الْفِقْه ورد بذلك أَخْبَارِ الآحَادِ الثِّقَاتِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي كتاب الله وَمَا أَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ الْخَبَرِ وَسَمَّاهُ الْخَبَرَ الشَّاذَّ وَطَرَحَهُ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا لَا يَرَى الطَّاعَاتِ وَأَعْمَالَ الْبِرِّ مِنَ الإِيمَانِ فَعَابَهُ بِذَلِكَ أَهْلُ الْحَدِيثِ فَهَذَا الْقَوْلُ يستوعب معنى ماليح بِهِ مَنْ طَعَنَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الأَثَرِ

وَقد اثنى عَلَيْهِ قوم كثير لفهمه ويقظته وَحُسْنِ قِيَاسِهِ وَوَرَعِهِ وَمُجَانَبَتِهِ السَّلاطِينِ فَنَذْكُرُ فِي هَذَا الْكتاب عيُونا من المعينين جَمِيعًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيل