Skip to content

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء باب في طلبه للعلم وملازمته

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء

ابن عبد البر

Printed page ٩٧

أَطْلِقُوا عَنْهُ وَعَنِ الَّذِينَ مَعَهُ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ فَحَلَّ وَثَاقِي وَوَثَاقَهُمْ وَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِمِائَة دِينَارٍ وَأَمَرَ لِي بِخَمْسِينَ دِينَارًا وَأَمَرَ لِي يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ بِخَمْسِينَ دِينَارًا أُخْرَى

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلِيَ الرَّشِيدُ الْخِلافَةَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ فَأَقَامَ خَلِيفَةً ثَلاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَمَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنا ابو الْقسم عبيد الله بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الشَّافِعِيُّ الْبَغْدَادِيُّ بِمَنْزِلِهِ فى مَدِينَة الزهراء قَالَ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِي بِمَعْنَى مَا أَذْكُرُهُ قَالَ حُمِلَ الشَّافِعِيُّ مِنَ الْحِجَازِ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الْعَلَوِيَّةِ تِسْعَةً وَهُوَ الْعَاشِرُ إِلَى بَغْدَادَ وَكَانَ الرَّشِيدُ بِالرَّقَّةِ فَحُمِلُوا مِنْ بَغْدَادَ إِلَيْهِ وَأُدْخِلُوا عَلَيْهِ وَمَعَهُ قَاضِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحسن الشيبانى وَكَانَ صديقا للشافعى وَأحد الَّذِينَ جَالَسُوهُ فِي الْعِلْمِ وَأَخَذُوا عَنْهُ فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ فِي الْقَوْمِ الَّذِينَ أُخِذُوا مِنْ قُرَيْشٍ بِالْحِجَازِ وَاتُّهِمُوا بِالطَّعْنِ عَلَى الرَّشِيدِ وَالسَّعْيِ عَلَيْهِ اغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمًّا شَدِيدًا وَرَاعَى وَقْتَ دُخُولِهِمْ عَلَى الرَّشِيدِ قَالَ فَلَمَّا أُدْخِلُوا عَلَى الرَّشِيدِ سَأَلَهُمْ وَأَمَرَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ فَضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ إِلَى أَنْ بَقِيَ حَدَثٌ عَلَوِيٌّ مِنْ اهل الْمَدِينَة وَأَنا فَقَالَ للعلوى أَأَنْت الْخَارِجُ عَلَيْنَا وَالزَّاعِمُ أَنِّي لَا أَصْلُحُ لِلْخِلافَةِ فَقَالَ الْعَلَوِيُّ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَدَّعِيَ ذَلِكَ أَوْ أَقُولَهُ قَالَ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَقَالَ لَهُ العلوى ان كَانَ لابد مِنْ قَتْلِي فَأَنْظِرْنِي أَكْتُبُ إِلَى أُمِّي بِالْمَدِينَةِ فَهِيَ عَجُوزٌ لَمْ تَعْلَمْ بِخَبَرِي فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ قَدِمْتُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَالِسٌ مَعَهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ لِلْفَتَى فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَسْتُ بِطَالِبِيٍّ وَلا عَلَوِيٍّ وَإِنَّمَا أُدْخِلْتُ فِي الْقَوْمِ بَغْيًا عَلَيَّ وَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عبدمناف بْنِ قُصَيٍّ وَلِي مَعَ ذَلِكَ حَظٌّ مِنَ الْعلم