Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ٢٠٣

الرابع: يطلق على المقيس عليه، وهو يقابل الفرع في باب القياس (١).

* الأمر في اصطلاح الأصوليين: استدعاء الفعل بالقول على جهة الاستعلاء (٢).

فقولهم: «استدعاء الفعل» يتناول الأمر والشفاعة والالتماس؛ لأن طلب الفعل إما أن يكون من الأدنى وهو سؤال، أو من المساوي فهو شفاعة والتماس، أو من الأعلى وهو الأمر.

وقولهم: «بالقول» أخرج الإشارة ونحوها.

وقولهم: «على وجه الاستعلاء» خرج به السؤال، والالتماس، والشفاعة (٣).

والنهي ضد الأمر، فهو: استدعاء الترك بالقول على جهة الاستعلاء (٤).

صيغة الأمر، وصيغة النهي، ودلالاتهما:

للأمر صيغة تدل بمجردها على كونها أمرا إذا تعرّت عن القرائن وهي «افعل» للحاضر، والمضارع المقرون باللام «ليفعل» للغائب، كقوله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢]، والمصدر المؤكد لعامله كقوله تعالى: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾ [محمد: ٤]، (٥) فهذه صيغة صريحة في الأمر، وهناك صيغ أخرى منها: حمل الفعل المطلوب على المطلوب فيه، كقوله تعالى:

﴿وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] (٦).

ومنها: الإخبار بأن الفعل مكتوب على المخاطبين كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾