Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ٢٠٤

﴿الصِّيامُ﴾ [البقرة: ١٨٣].

ومنها: الإخبار بأن الفعل على الناس عامة أو على طائفة منهم خاصة، كقوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧].

ومنها: الوصية بالفعل كقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١].

وصيغة الأمر الصريحة حقيقة في الوجوب ظاهرة فيه، وذلك كقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨].

وتخرج عن الوجوب إلى معان أخر تعينها القرائن، وهي كثيرة:

منها: الندب، وهي احتمال فيه (١)؛ لذلك رجّح حملها على الوجوب دون الندب ترجيحا للظاهر على المحتمل.

ومثال الندب قول الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وذلك لوجود الصارف عن الوجوب، وهو بيع وشراء النبي ﷺ دون أن يشهد (٢).

ومنها: الإباحة، كقوله تعالى: ﴿وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا﴾ [المائدة: ٢] فهو أمر بعد حظر، وكان الفعل مباحا قبل الحظر.

ومنها: الإهانة، نحو قوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ (٤٩) [الدخان: ٤٩].

وغيرها كثير (٣).

وأمّا النهي فصيغته المضارع المسبوق بلا الناهية «لا تفعل» من الأعلى إلى الأدنى، كقوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى﴾ [الإسراء: ٣٢]، ونحوها (٤). أو فعل الأمر الدال