قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
﴿الصِّيامُ﴾ [البقرة: ١٨٣].
ومنها: الإخبار بأن الفعل على الناس عامة أو على طائفة منهم خاصة، كقوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧].
ومنها: الوصية بالفعل كقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١].
وصيغة الأمر الصريحة حقيقة في الوجوب ظاهرة فيه، وذلك كقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨].
وتخرج عن الوجوب إلى معان أخر تعينها القرائن، وهي كثيرة:
منها: الندب، وهي احتمال فيه (١)؛ لذلك رجّح حملها على الوجوب دون الندب ترجيحا للظاهر على المحتمل.
ومثال الندب قول الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وذلك لوجود الصارف عن الوجوب، وهو بيع وشراء النبي ﷺ دون أن يشهد (٢).
ومنها: الإباحة، كقوله تعالى: ﴿وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا﴾ [المائدة: ٢] فهو أمر بعد حظر، وكان الفعل مباحا قبل الحظر.
ومنها: الإهانة، نحو قوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ (٤٩) [الدخان: ٤٩].
وغيرها كثير (٣).
وأمّا النهي فصيغته المضارع المسبوق بلا الناهية «لا تفعل» من الأعلى إلى الأدنى، كقوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى﴾ [الإسراء: ٣٢]، ونحوها (٤). أو فعل الأمر الدال