Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ١٦٩

لأن الخطاب الخاص به ﷺ في قوله: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾

الآية، لو كان حكمه خاصا به ﷺ لأغنى ذلك عن قوله: ﴿خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ،﴾ كما هو ظاهر (١).

والتخصيص هو: إخراج بعض ما تناوله العموم (٢).

ومخصصات العموم قسمان (٣).

القسم الأول: المخصصات المتصلة:

وهي ما لا يستقل بنفسه، ويتعلق معناه باللفظ الذي قبله، وهي أنواع:

منها: الاستثناء، نحو قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (٥) إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٥ - ٦].

ومنها: الشرط، نحو قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [المائدة: ٥].

ومنها: الغاية، نحو قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ﴾

[المائدة: ٦].

ومنها: الصفة، والمراد بها المعنوية لا النعت بخصوصه، نحو قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣].

القسم الثاني: المخصصات المنفصلة:

وهي: ما يستقل بنفسه، ولا يكون متصلا بالعام في الكلام، وتشمل دليل العقل، ودليل الحس، والدليل النقلي، والإجماع.

نحو قوله تعالى: ﴿اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: ٦٢] فإنا نعلم بالضرورة أنه