إذا علم هذا، فالحجة التي ثبتت بخلاف هذه القاعدة هي الآيات والحديث والقرائن التي رجحت لنا القول بأن «الإمام» في الآية هو كتاب الأعمال.
فإن لم يسلّم الإمام الطبري بهذه الحجج، فالمسألة من تنازع القواعد المثال الواحد، وقد سبق في التمهيد تقرير هذا، ومما ورد هناك أن القواعد التي ترجح التفسير الأثري مقدمة على القواعد التي ترجح التفسير الاجتهادي اللغوي، خاصة إذا كان المعنى الذي تفسر به الآية مما عرف في العربية، ولم يخرج إلى الشذوذ والنكارة، وإن كان أقلّ استعمالا من الآخر.
وعللت ذلك بأنه مفيد لغلبة الظن أكثر من الترجيح بغلبة الاستعمال في العربية، ونبهت هناك على بعض أمثلة ذلك، وهذا المثال يندرج تحت تلك الصورة.
إذ علم هذا، فأولى الأقوال بتفسير الآية هو القول بأن «إمامهم» في الآية هو كتاب أعمالهم (١) والله أعلم.