قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
(٥٢) [الكهف: ٥٢] بعد أن ذكر خلاف العلماء في معنى ﴿مَوْبِقاً﴾ (٥٢) (١)، قال:
والتحقيق: أن الموبق المهلك، من قولهم: وبق يبق، كوعد يعد: إذا هلك، وفيه لغة أخرى وهي: وبق يوبق، كوجل يوجل، ولغة ثالثة أيضا: وهي: وبق يبق كورث يرث، ومعنى كل ذلك: الهلاك، والمصدر من وبق - بالفتح - الوبوق على القياس، والوبق، ومن وبق - بالكسر - الوبق بفتحتين على القياس وأوبقته ذنوبه: أهلكته، ومن هذا المعنى قوله تعالى: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا﴾ [الشورى: ٣٤] أي: يهلكهن، ومنه الحديث: «فموبق نفسه أو بائعها فمعتقها» (٢).
وحديث: «السبع الموبقات» (٣) أي: المهلكات اهـ (٤).
***
الأمثلة التطبيقية على القاعدة:
١ - من أمثلة هذه القاعدة ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوّابِينَ غَفُوراً﴾ (٢٥) [الإسراء: ٢٥].
اختلف المفسرون في المراد بالأوابين:
فقال بعضهم: هم المسبحون.
وقال آخرون: هم المطيعون المحسنون.