Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ١٠٥

٤ - ومنهم الزمخشري: قال - في معرض رده على دعوى التقديم والتأخير في قوله تعالى: ﴿وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ﴾ (٩٩) [يوسف: ٩٩]: ومن بدع التفاسير أن قوله: ﴿إِنْ شاءَ اللهُ﴾ من باب التقديم والتأخير، وأن موضعها ما بعد قوله: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨] في كلام يعقوب، وما أدري ما أقول فيه وفي نظائره اهـ (١).

٥ - ومنهم ابن عطية الأندلسي: وسيأتي بعض كلامه (٢) في الأمثلة التطبيقية.

٦ - ومنهم الفخر الرازي: قال - في معرض ردّه على من ادعى التقديم والتأخير في قوله تعالى: ﴿عَفَا اللهُ عَنْها﴾ [المائدة: ١٠١]-: وهذا ضعيف؛ لأن الكلام إذا استقام من غير تغيير النظم لم يجز المصير إلى التقديم والتأخير اهـ (٣).

٧ - ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية: قال - مقررا هذه القاعدة ومرجحا بها -:

والتقديم والتأخير على خلاف الأصل، فالأصل إقرار الكلام على نظمه وترتيبه لا تغيير ترتيبه اهـ (٤).

٨ - ومنهم أبو حيان الأندلسي: قال - في معرض ردّه على من ادعى التقديم والتأخير في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ﴾ [البقرة: ٢٦٥]-: والتقديم والتأخير من ضرورات الشعر فينزه القرآن عن ذلك اهـ (٥).

٩ - ومنهم ابن جزي الكلبي: فقد ذكر هذه القاعدة في أوجه الترجيح التي اعتمدها، ونص عليها في مقدمة كتابه، فقال: الثاني عشر - أي من وجوه الترجيح -: حمل الكلام على ترتيبه إلا أن يدل دليل على التقديم والتأخير اهـ (٦).