Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ٩٨

﴿كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١]، ذكر عشرة أوجه في إعراب ﴿يَوْمَ نَدْعُوا،﴾

قال في العاشر منها: إنه مفعول به بإضمار «اذكر» وهذا - وإن كان أسهل التقادير - أظهر ممّا تقدم؛ إذ لا بعد فيه ولا إضمار كثير اهـ (١).

٥ - ونص الزركشي على هذه القاعدة، باللفظ الذي ذكرته (٢).

٦ - وذكرها السيوطي قال: قاعدة: ينبغي تقليل المقدر مهما أمكن لتقل مخالفة الأصل اهـ (٣).

٧ - وكذا قال الكفوي في كلياته (٤).

وذلك؛ لأن الحذف والتقدير والإضمار خلاف الأصل كما سبق تقريره، وكلما توسع المفسر والمعرب في التقدير ازدادت مخالفته للأصل، وكلما قلل المقدر كلما قرب من الأصل.

***

الأمثلة التطبيقية على القاعدة:

- منها ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾

[البقرة: ٩٣].

قال أبو حيان: ﴿الْعِجْلَ﴾ هو على حذف مضافين، أي حب عبادة العجل (٥).

وقال عامّة المفسرين والمعربين: إن التقدير: حب العجل، على حذف مضاف واحد (٦).