Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ٤٨

الكلام الحقيقة اهـ (١) وفرع عليها فروعا فقهية، وهي من القواعد الأصولية المقررة عند علماء الأصول (٢).

***

الأمثلة التطبيقية على القاعدة:

من أمثلة هذه القاعدة ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] وقوله تعالى: ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾ [المائدة: ٦٤].

وقد سبق ذكر هذا المثال في قاعدة «لا يجوز العدول عن ظاهر القرآن … » ونبهت هناك على وجه تأييد قاعدة «يجب حمل نصوص الوحي على الحقيقة» لتلك القاعدة فيما رجحته في هذا المثال، ووعدت هناك ببسط الحديث عنها هنا، وهذا أوان الوفاء بالوعد.

وسوف أقتصر هنا على ما يتعلق بهذه القاعدة فقط إتماما لما سبق الحديث عنه في قاعدة «لا يجوز العدول عن ظاهر القرآن … ».

فذهب المعتزلة وطائفة من الأشاعرة (٣) إلى أن المراد باليدين: النعمتين، وذهبت طائفة إلى أن المراد باليدين ها هنا: القدرة (٤).