Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ١٨

ثانيا: تأويلات دعاة التجديد، والشطط في التفسير العلمي التجريبي:

من أمثله ذلك ما قاله صاحب «الهداية والعرفان في تفسير القرآن بالقرآن» (١) عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنّا فاعِلِينَ (٧٩) وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ (٨٠) وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ [الأنبياء: ٧٩ - ٨١]، «يسبحن» يعبر عما تظهره الجبال من المعادن التي كان يسخرها داود في صناعته الحربية، «الطير» يطلق على ذي الجناح، وكل سريع السير من الخيل والقطارات البخارية، والطيارات الهوائية، «تجري بأمره» الآن تجري بأمر الدول الأوربية وإشارتها في التلغرافات، والتليفونات الهوائية. اه (٢).

قال الدكتور محمد حسين الذهبي - بعد أن نقل القول السابق -: وهذا بلا شك خروج صريح عن مدلولات النصوص القرآنية، وإلحاد في آيات الله - سبحانه - اه (٣).