الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
الأخذ بالقرآن دون السنة
١١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / ليلى، ونصُّه:
نرجو التكرم شاكرين بإفادتنا عن المسلم المكتفي بالقرآن دون السنة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مصدرا التشريع الإسلامي بالإجماع، وطاعتهما واجبة على جميع المسلمين، وهما وحي من الله تعالى، لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [النور: ٥٤]، وقوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٣٦]، ولقوله ﷺ: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما؛ كتاب الله وسنة نبيه» رواه مالك. والسنة مبينة وشارحة للقرآن الكريم، لقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤].
ومن أنكر أن السنة الشريفة من مصادر التشريع الإسلامي الملزمة كان منكراً لما هو معلوم من الدين بالضرورة، وإنكار ذلك كفر، قال رسول الله ﷺ: «يوشك الرجل متّكئاً على أريكته يُحدَّث بحديث من حديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله ﷿؛ ما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرَّمناه،