الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
ثم وقف به مرة أخرى في بيت لحم حيث ولد عيسى ﵇، وانطلق بعد ذلك في الهواء وبلغ بيت المقدس، فقيّد دابته وصلى على أطلال هيكل سليمان ﵇، ثم أتى بالمعراج فارتكز على صخرة يعقوب ﵇، وصعد محمد ﷺ سراعاً إلى السموات، وكانت السماء الأولى من فضة خالصة، قام على كل منها ملك يحرسها، ففي هذه السماء ألقى محمد ﷺ التحية على آدم ﵇، ولقي في السماوات الست الأخرى ملك الموت عزرائيل، وملك الدمع يبكي من خطايا الناس، وبينما هو يتأمل هذا الخلق الغريب إذ به ارتفع إلى قمة سدرة المنتهى، وبعد أن تخطى في أقل من لمح البصر بحاراً شاسعة ومناطق ضياء وظلمة قاتمة أحس بنفسه يرتفع إلى حيث المولى جل شأنه، فأخذه الدهش، وإذا الأرض والسماء مجتمعان، لا يكاد يراهما، كان في حضرة العرش، وكان منه قاب قوسين أو أدنى، يشهد الله بعين بصيرته، ويرى أشياء يعجز اللسان عن التعبير عنها، مدّ العلي العظيم يداً على صدر محمد ﷺ والأخرى على كتفه فأحس النبي كأنه أثلج إلى فقاره، ثم بسكينة راضية، وفناء من الله مستطاب، ومن هنا نستخلص معاني في غاية العظمة في هذه الذكرى العطرة، لكي تكون لنا عظة وعبرة في كل يوم يمر علينا.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن هذا البيان المرفق المنسوب إلى جمعية ( ... ) بمناسبة الإسراء والمعراج قد احتوى على أمور لم تثبت في قصة الإسراء والمعراج عن رسول الله ﷺ.
ويجب شرعاً التقيد في كل ما ينسب إلى الله تعالى وإلى رسوله ﷺ بما ورد نصاً في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية الصحيحة. والله أعلم.
[١٦/ ٢٩ / ٤٨٦١]