الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
أجابت اللجنة بما يلي:
ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز الرقية بالقرآن من كل داء يصيب الإنسان لقوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢]، ولما أخرجه البخاري عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: سألت عائشة ﵂ عن الرقية من الحُمَة فقالت: «رخَّص النبي ﷺ بالرقية من كل ذي حُمَة»، والحُمة: ذوات السموم، وأيضاً لما أخرجه البخاري في صحيحه عن عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوِّذات؛ فلما ثقل كنت أنفث عليه وأمسح بيده نفسه لبركتها» رواه البخاري.
وجواز الرقية مشروط بأربعة أمور، هي:
الأول: أن يكون بكلام الله تعالى، أو بأسمائه وصفاته، أو بالمأثور الثابت عن النبي ﷺ، وبذكر الله مطلقاً.
الثاني: أن يكون بكلام مفهوم المعنى، وألا يستعمل فيها الطلاسم والرموز التي لا يفهم معناها.
الثالث: أن يعتقد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله تعالى وقدرته.
الرابع: أن لا تشتمل الرقية على شرك أو معصية.
وقد روي عن عوف بن مالك ﵁ قال: كنا نرقي في الجاهلية،