Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٦٩

باب التوسّل والشفاعة

التوسّل والاستغاثة بالنبي ﷺ

-

٩٠ - عرض على هيئة الفتوى الاستفتاء المقدَّم من السيد / فلاح، ونصُّه:

ما حكم التغني أو تردديد الشعر الآتي: يا رسول الله خذ بيدي؛ هل فيه استغاثة بالنبي ﷺ من دون الله أم لا؟ وهل هذه الاستغاثة شرك بالله أم لا؟ وهل في هذه الكلمات إطراء بالنبي ﷺ الإطراء المذموم الذي جاء في الحديث: «لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم». أفتونا مأجورين.

أجابت الهيئة بما يلي:

إن الحكم في قول القائل: «يا رسول الله خذ بيدي» بعد موت النبي ﷺ يتوقف على قصد القائل به، فإن قُصِد به الاستغاثة بالرسول ﷺ فيما لا يقدر عليه حال حياته، فهذا غير جائز، وإن قُصِد الاستغاثة به ﷺ فيما يقدر عليه حال حياته، فهو غير جائز كذلك، وإن قُصِد بهذا القول مجرد إطراء النبي ﷺ بما خَصَّه الله يوم القيامة من كرامة الشفاعة لأمته، والسيادة على الناس يوم القيامة، مع تمنيه وتوسله بذلك لنيل شفاعة الرسول ﷺ له إلى ربه حتى يرحهم من مقامهم في الموقف، لا على سبيل الدعاء والطلب، بل على سبيل الخطاب بما سيؤول إليه الحال، فهذا مما لا بأس به، وقد ورد في الحديث عن أبي هريرة ﵁: «يا محمد، أنت رسول الله، وخاتم الأنبياء، وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فأنطلق فآتي تحت العرش