فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
النبي ﷺ قال: الشهداء على بارق نهر على باب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم من الجنة رزقهم بكرة وعشيا وهذا لا ينافي كونهم في الجنة ورزقهم يجري عليهم فهم في الجنة ولكن لم [يصلوا] مقاعدهم منها. المذهب الثالث أنهم في أفنية القبور (١).
قال مالك: بلغني أن أرواح المؤمنين مرسلة تذهب حيث شاءت وإلى هذا ذهب جماعة منهم أبو عمر بن عبد البر مستدلا بقوله ﷺ: إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، وأشباهه مثل أحاديث السلام على أهل القبور (٢).
والجواب أن للروح شأنا آخر تكون في أعلا عليين ولها اتصال بالبدن بحيث إذا سلم على الميت رد السلام وهي في الملأ الأعلى وإنما يغلط كثير من الناس في هذ الموضع حيث يعتقد أن الروح من [جنس] ما يعهد من الأجسام الذي إذا شغلت مكانا لا يمكن أن تكون في غيره وهذا غلط محض بل الروح تكون في السماوات السبع وتعلم بالمسلم على القبور وترد ﵇، فروح النبي ﷺ في الأفق لأعلى ويردها الله ﷾ إلى القبر فترد السلام على من سلم عليه، وقد رأى رسول الل ﷺ موسى قائما يصلي في قبره وراءه في السماء السادسة، فإما أن تكون سريعة الحركة والانتقال كلمح البصر وإما أن يكون المتصل منهما بالقبر [بمنزلة] شعاع الشمس