Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٣٢

عليه متأولات. قال الكرماني (١): ويحتمل أن الرجل لم يُسند النهي إلى رسول الله ﷺ فلهذا لم يُطعنه. اهـ، وفيه دليل على أن المنهي عن المنكر إذا لم ينته عوقب وأدِّب إن أمكن ذلك وإلا فالملاطفة فيه أولى إن نفعت، قاله القرطبي (٢).

قولها ﵂: "فقلت: أرغم الله أنفك، فوالله ما أنت بفاعل" الحديث، أي ألصق بالرغام وهو بفتح الراء وهو التراب وهو إشارة إلى [إذلاله] وإهانته (٣) دعت عليه عائشة لأنها فهمت أنه أحرج رسول الله ﷺ بكثرة تكراره عليه وإخباره ببكائهن، ولذلك قالت له والله ما تفعل ما أمرك رسول الله ﷺ به أي لا تقدر على فعله لتعذره عليك ولا تركت رسول الله ﷺ من العناء، ولم تُرِد الاعتراض على رسول الله ﷺ في أمره، قاله القرطبي (٤).

قولها ﵂: "ما أنت بفاعل ولا تركت رسول الله ﷺ من العناء" العناء بفتح العين المهملة والمد المشقة والتعب بتردادك عليه وإغرائك إياه، قاله عياض (٥). قال النووي (٦): معناه أنك قاصر لا تقوم بما أمرت به من