فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقال ابن الجوزي: وقد روينا عن النبي ﷺ أنه ذكر عيسى ﵇ فقال: ليس بيني وبينه نبي فظاهر هذا يمنع وجود نبي بينهما ومن الممكن أن يتأول فقال لا نبي يغير حكما فإن عيسى أحل وحرّم ومن بعث بعده دعا إلى دينه ولم يغير (١).
وقال قتادة ومقاتل والضحاك [ووهب بن منبه كان بين عيسى ومحمد ﷺ ستمائة سنة إلا أن وهبا زاد عشرين سنة وعن الضحاك] (٢) أيضا أربعمائة سنة وبضع وثلاثون سنة (٣)، اهـ.
وقوله: "أربع من أمر الجاهلية" أي من شأنهم وخصالهم، "لا يتركوهن" يعني غالبا، والفخر في الأحساب يعني الافتخار بالآباء والكبراء والرؤساء، وقد قال النبي ﷺ (٤): إن الله أذهب عنكم عبية الجاهية وفخرها بالآباء، الحديث (٥)، وتقدم الكلام عليه في الكبر.
قوله: "والطعن في الأنساب" استحقارها وعيبها (٦).
قوله: "والاستسقاء بالنجوم" هو استدعاؤهم السقي من النجوم معتقدين