Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٧٤٩

أعلم. قاله في شرح الإلمام (١).

قال النووي في أذكاره (٢): قال العلماء: يحرم سب الميت المسلم الذي ليس معلنا بفسقه وأما الكافر [والمعلم] بفسقه من المسلمين ففيه خلاف للسلف وجاءت فيه نصوص متقابلة وحاصله أنه ثبت في النهي عن سب الأموات أحاديث صحيحة مشهورة معروفة، وجاء في [التخصيص] في سبّ الأشرار أشياء كثيرة منها ما قصه الله علينا في كتابه العزيز وأمرنا بتلاوته وإشاعة قراءته، ومنها أحاديث كثيرة في الصحيح كالحديث الذي ذكر فيه النبي ﷺ عمرو بن لحي وقصة أبي رغال الذي كان يسرق الحاج بمحجنه وقصة ابن جذعان وغيرهم، ومنها الحديث الصحيح المذكور في الجنازة لما مرت فأثنوا عليها شرا فلم ينكر عليهم النبي ﷺ بل قال: وجبت. وتقدم الكلام على ذلك. قاله في الأذكار (٣). واختلف العلماء في الجمع بين هذه النصوص على أقوال أصحها وأظهرها [أموات الكفار] يجوز ذكر مساويهم، وأما ذكر أموات المسلمين المعلنين بفسق أو بدعة أو نحوهما فيجوز ذكرهم بذلك إذا كان فيه مصلحة لحاجة إليه للتحذير من حالهم والتنفير من قبول ما قالوه والاقتداء بهم فيما فعلوه وإن لم تكن حاجة لم يجز، وعلى هذا التفصيل تنزل النصوص، وقد أجمع العلماء على جرح المجروح من