فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: "عن عبد الله بن عمرو" تقدم الكلام عليه رضي الله تعالى عنهما.
قوله ﷺ: "تحفة المؤمن الموت"، أصل التحفة طرفة الفاكهة، والجمع التحف، كأنّ التحفة يقصد بها قصد المتحف، وأراد بالحديث ما يصيب المؤمن في الدنيا من الأذى وما له عند الله ﷿ من الخير الذي لا يصل إليه إلا بالموت. ولهذا قال الشاعر:
قد قلت إذ مدحوا الحياة وأكثروا ... في الموت ألف فضيلة لا تعرف
منها أمان عذابه بلقائه ... وفراق كل معاشر لا ينصف
ويشبهه الحديث الآخر: الموت راحة المسلم. قاله صاحب المغيث أبو القاسم الأصفهاني.
٥٢٩٨ - م ٣ - وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن شِئْتُم أنبأتكم مَا أول مَا يَقُول الله ﷿ للْمُؤْمِنين يَوْم الْقِيَامَة وَمَا أول مَا يَقُولُونَ لَهُ قُلْنَا نعم يَا رَسُول الله قَالَ إِن الله ﷿ يَقُول للْمُؤْمِنين هَل أَحْبَبْتُم لقائي فَيَقُولُونَ نعم يَا رَبنَا فَيَقُول لم فَيَقُولُونَ رجونا عفوك ومغفرتك فَيَقُول قد وَجَبت لكم مغفرتي رواه أحمد من رواية عبيد الله بن زحر (١).