Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٥٩٩

ولا يسعنا إلا عفوك، لا إله إلا الله، [ثم] (١) رددها حتى مات.

وقال عمر بن عبد العزيز عند موته (٢): أجلسوني فأجلسوه، فقال: أنا الذي أمرتني فقصرت ونهيتني فعصيت ولكن لا إله إلا الله ثم رفع رأسه فأحدّ النظر فقالوا: إنّك تنظر نظرا شديدا يا أمير المؤمنين. قال: أتاني حضرة ما هم بإنس ولا جنّ، ثم قبض، رحمت الله عليه. وسمعوا تاليا يتلو: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا [لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾]، اهـ.

وعن شهر بن حوشب (٣) قال: لما حضر عمرو بن العاصي الوفاة قال له ابنه: يا أبتاه: إنك لتقول لنا ليتني كنت ألقى رجلا عاقلا لبيبا عند نزول الموت حتى يصف لي ما [يجد] وأنت ذلك الرجل فصف لي الموت. قال: يا بني [كأن] نفسي في تخت وكأنني أتنفس من سمّ إبرة وكأن غصن شوك يجذب من قدمي إلى هامتي، ثم أنشأ يقول:

ليتني كنت ما قد بدا لي ... في رءوس الجبال أرعى الوعولا

قاله في حياة الحيوان (٤).