Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٣١٨

سنن أبي داود (١) رحمه الله تعالى بإسناد جيد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قال: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك.

قوله ﷺ: "سل ربك العافية" العافية أن يسلم من الأسقام والبلايا، وهي الصحة، ضد المرض، ونظيرها الثاغية الراغية، من الثغاء والرغاء. "والمعافاة في الدنيا والآخرة" هي أن يعافيك الله تعالى من الناس ويعافيهم منك أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم، وقيل هي مفاعلة من العفو، وهو أن يعفو عن الناس ويعفو هم عنه، قاله في نهاية الغريب (٢)، وهو كلام نفيس عجيب، ومنه الحديث: "تعافوا عن الحدود فيما بينكم" (٣)، أي تجاوزوا عنها، "ولا ترفعوها إليّ، فإنّي متى علمتها أقمتها"،