فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يتقون تفسير مجاهد، قال: كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب، وقال: وكان لا يسمع بأعجوبة إلا ذهب فنظر إليها، ذهب إلى حضرموت إلى بئر برهوت، وذهب إلى بابل وعليها وال صديق له، فقال: تعرض عليّ هاروت وماروت فدعا رجلا من الشجرة، فقال: اذهب بهذا، فقال: بشرط أن لا تدعو الله عندهما، قال مجاهد: وذهب بي إلى قلعة فقلع حجرًا، وقال: خذ برجلي فهوي به حتى انتهى إلى جفوة، فإذا هما معلقين منكسين كالجبلين العظيمين فلما رأيتهما قلت: سبحان الله خالقكما فاضطربا فكأن جبال الدنيا تدكدكت فغضى علي وعلى اليهودي، ثم أفاق قبلي فقال: أهلكت نفسك وأهلكتني، مات ﵀ سنة ثلاث ومائة، وقيل: سنة أربع (١)، انتهى، قاله في شرح الإلمام.
قوله: عن ابن عمر، لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ، الحديث، كان ابن عمر ﵁ شديد الاتباع لآثار رسول الله ﷺ، ويبرك ناقته في تبرك ناقته ﷺ، وقيل: إن النبي ﷺ كان يبرك تحت شجرة فكان ابن عمر يتعاهدها بالماء لئلا تيبس، بل قل نظيره في المتابعة لرسول الله ﷺ من الأقوال والأفعال وفي الزهد في الدنيا، وقال نافع: لما مات ابن عمر كان قد أعتق ألف إنسان أو أكثر من ذلك، وكان ﵁ أكثر أكله مع المساكين، وكان لا توضع له مائدة إلا وعليها يتيم، وكان ﵁ ثوبه إلى نصف الساق، وكان ابن عمر إذا فاتته صلاة العشاء مع الجماعة أحيا بقية ليله، وسمع ابن عمر رجلا يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة فأراه قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر،