فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فرقة من الزيدية وهم أصحاب أبي الجارود بن المنذر وكان من أصحاب زيد بن علي زعموا أن النبي ﷺ نص على خلافة علي بن أبي طالب وأن الناس كفروا بنصب غيره وأن علي بن أبي طالب أفضل الخلق بعد رسول اللّه ﷺ وأولاهم بالأمر من جميع الناس وَتَبرَّوا من أبي بكر وعمر وزعموا أن الإمامة مقصورة في ولد فاطمة وزعموا أن النبي ﷺ نص على إمامة علي ﵁ بالوصف دون التسمية، وأن الناس كفروا بترك الاقتداء به بعد النبي ﷺ ثم بعده الحسن ثم بعده الحُسين ثم إن الأمر شورى بعدهم فمن خرج منهم داعيا إلى ربه وكان عالما فاضلًا فهو الإمام، وقال (١): السليمانية منسوبون إلى سليمان بن جرير من الزيدية أثبتوا إمامة أبي بكر وعمر وزعموا أن الأمة أخطأت في البيعة لهما مع وجود علي خطأ لا يبلغ درجة الفسق، وكفروا عثمان وطلحة والزبير وعائشة ﵃، انتهى.
٢٠٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ مثل الَّذِي يتَعَلَّم الْعلم ثمَّ لا يحدّث بِهِ كمثل الَّذِي يكنز الْكَنْز ثمَّ لا ينْفق مِنْهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة (٢).
قوله: عن أبي هريرة، تقدم.