فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
خلافه لأن في الحديث من سئل عن علم ولم يقل شهادة ونحن مأمورون بالعمل بالظاهر حتى يرد ما يلزمه، وروى الحافظ أبو نعيم في فضل العالم العفيف عن ابن مسعود عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "ما أتى اللّه عالمًا إلا أخذ عليه من الميثاق ما أخذ من النبيين أن يبينه ولا يكتمه" انتهى، قاله في الديباجة، فليحذر العالم من ذلك؛ وقوله "فكتمه" يقتضي أنه لا يرد جواب سائله لقوله؛ والمراد: ما يجب بذله، وأما السائل فلا تنهر، قال: من نهر السائل، أي: رده بلا جواب، قاله في حدائق الأولياء (١).
١٩٩ - وَعَن عبد اللّه بن عَمْرو أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ: "من كتم علما ألْجمهُ اللّه يَوْم الْقِيَامَة بلجام من نَار" رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح لا غُبَار عَلَيْهِ (٢).
٢٠٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول اللّه ﷺ: "من سُئِلَ عَن علم فكتمه جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مُلجمًا بلجام من نَار وَمن قَالَ فِي الْقُرْآن بِغَيْر مَا يعلم جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مُلجمًا بلجام من نَار". رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرُوَاته ثِقَات مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبير والأوسط بسَنَد جيد بالشطر الأول فَقَط (٣).