فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
١٩٧ - وَعَن عَليّ ﵁ فِي قَوْل تَعَالَى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (١) قَالَ: "علمُوا [أَنْفُسَكُمْ وَ] (٢) أَهْلِيكُمُ الْخَيْرَ". رَوَاهُ الْحَاكِم مَوْقُوفًا وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا (٣).
قوله: عن علي، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله: في قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ قال: "علموا أهليكم الخير"، وقال علي بن أبي طالب ومجاهد وقتادة معناه: علموهم ما ينجون به من النار، وهذا ظاهر، وثبت في الصحيحين عن ابن عمر عن رسول اللّه ﷺ: "كلكم راع ومسؤول عن رعيته".
لطيفة: قد روي أن عيسى ﵊ اجتاز في سياحة فرأى حجرًا صغيرًا ينبع منه ماء كثيرًا فوقف عنده وتعجب من كثرة ذلك الماء فسأل اللّه تعالى أن يكلمه ذلك الحجر ليسأله عن ذلك، فقال الحجر: يا روح اللّه منذ سمعت قوله تعالى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ فأنا أبكي خوفا من تلك النار، فسأل عيسى ﵊ من اللّه ﷿ أن يجير ذلك الحجر من النار فأجاره اللّه ﷿ فأعلمه بذلك ثم أتى عليه بعد حين