فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ: "الدال على الخير كفاعله"، تقدم الكلام على ذلك في الحديث قبله. قوله: "واللّه يحب إغاثة اللهفان"، اللهفان: هو المضطر.
قوله: رواه البزار من رواية زياد بن عبد اللّه النميري (عن أنس وعنه سهل بن أبي صالح ضعفه ابن مَعين وقال في موضع آخر: ليس به بأس وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به قال في الميزان: وذكره ابن حبان في الثقات وذكره في الضعفاء أيضًا فقال: لا يجوز الاحتجاج به).
١٩٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ من دَعَا إِلَى هدى كَانَ لَهُ من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذَلِك من أُجُورهم شَيْئًا وَمن دَعَا إِلَى ضَلالَة كَانَ عَلَيْهِ من الإِثْم مثل آثام من اتبعهُ لا ينقص ذَلِك من آثامهم شَيْئًا رَوَاهُ مسلم وَغَيره (١) وَتقدم هُوَ وَغَيره فِي بَاب الْبدَاءَة بِالْخَيرِ.
قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله ﷺ: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه" الحديث، الهدى: خلاف الضلال، والدعاء إلى الهدى شعبة من الرسالة، لأن الرسل عليهم الصلاة والسلام بعثت لتؤدي عن اللّه عز تعالى وتهدي عباده، فمن كان داعيا إلى اللّه تعالى فهدى اللّه به عبدًا فقد أخذ شعبة من الرسالة واحتظى من ثواب الرسل حظًا من الكرامة، وقال اللّه تعالى لداود ﵊: "لأن تأتيني بعبد آبق أحب إلى من عبادة الثقلين"، وقال رسول اللّه