Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٤٠

١٨٠ - وَرُوِيَ عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ من طلب الْعلم ليباهي بِهِ الْعلمَاء ويماري بِهِ السُّفَهَاء أَو ليصرف وُجُوه النَّاس إِلَيْهِ فَهُوَ في النَّار رَوَاهُ ابْن مَاجَة (١).

قوله: عن ابن عمر، تقدم.

قوله ﷺ: "من طلب العلم ليباهي به العُلماء ويماري به السفهاء ويصرف به وجوه الناس إليه" تقدم الكلام على المباهاة والمماراة، ومعنى "يصرف به وجوه الناس إليه" أي: يقلبهم إليه مأخوذ من قوله صرفت الصبيان:

قلبتهم (٢)، وخرج ابن عدي من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ بنحوه، وزاد فيه: "ولكن تعلموه لوجه اللّه والدار الآخرة" (٣).

وعن ابن مسعود ﵁ قال: لا تعلموا العلم لثلاث لتماروا به السفهاء أو لتجادلوا به الفقهاء أو تصرفوا به وجوه الناس إليكم، وابتغوا بعلمكم ما عند اللّه فإنه يبقى ويذهب ما سواه، انتهى، قاله ابن رجب (٤)، وقال عيسى ابن مريم: كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به (٥)، وقال الحسن: ما رأيتُ فقيها يداري ولا يماري إنما ينشر حكمة اللّه ﷿ فإن قبلت حمد اللّه ﷿ وإن ردت حمد اللّه ﷿ (٦).