Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٣٦

عوض يأخذه عليه مما هو معلوم في الوقت، فإن كان ثم معلوم يطلبه على علمه فقد زاد ذما على مذمومات تقدم ذكرها، واللّه أعلم.

١٧٨ - وَرُوِيَ عَن كعْب بن مَالك قَالَ سَمِعت رَسُول اللّه ﷺ يَقُول من طلب الْعلم ليجاري بِهِ الْعلمَاء أَو ليماري بِهِ السُّفَهَاء وَيصرف بِهِ وُجُوه النَّاس إِلَيْهِ أدخلهُ اللّه النَّار. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت وَغَيره وَالْحَاكم شَاهدا وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب (١).

قوله: عن كعب بن مالك، هو الأنصاري الشاعر وهو أحد الثلاثة الذين أنزل اللّه فيهم: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (٢) روي له عن رسول اللّه ﷺ ثمانون حديثًا، للبخاري منها أربعة، شهد العقبة مع السبعين، مات بالمدينة سنة خمسين، وسيأتي الكلام على مناقبه في مواضع من هذا التعليق مبسوطًا إن شاء اللّه.

قوله ﷺ: "من طلب العلم ليجاري به العُلماء" الحديث، قال ابن الأثير في النهاية (٣): ليجري مع العُلماء في المناظرة والجدال ليظهر علمه إلى الناس رياء وسمعة.