Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٧٥٨

قوله ﷺ: "اللهم ارحم خلفائي" الحديث، الخليفة: من يقوم مقام الذاهب ويسد مسده (١)، وقال الجوهري (٢): فقال خلف فلان فلانًا إذا كان خليفته، يقال: خلفه في قومه خلافة، قال اللّه تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ﴾ (٣) والهاء فيه، في: الخليفة، للمبالغة، وجمعه: الخلفاء على معنى التذكير لا على اللفظ مثل ظريف وظرفاء.

جاء أعرابي إلى أبي بكر الصديق فقال: أنت خليفة رسول اللّه ﷺ، قال: لا، قال: فأنت الخالفة بعده، اعلم أن الخالفة في اللغة: الذي لا غناء عنده ولا خير فيه (٤)، وكذلك الخلف، ومنه قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ (٥) وفي حديث آخر: إن رسول اللّه ﷺ قال: "على خلفائي رحمة اللّه" قيل: من خلفاؤك؟ قال: "من يحيون سنتي ويعلمونها عباد اللّه" رواه ابن عبد البر في كتاب العلم والهروي في ذم الكلام من حديث الحسن (٦)، قاله في الديباجة.