فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ تقدم.
قوله ﷺ: "إن الله ﵎ بعث حبيبي جبريل ﵊ إلى إبراهيم ﵉ فقال له يا إبراهيم إني لم أتخذك خليلا على أنك أعبد عبادي لي" الحديث.
سؤال: هل بين الحبيب والخليل فرق؟ ذكر النيسابوري أن الخليل الذي امتحنه ثم أحبه والحبيب الذي أحبه ابتداء تفضلا، والخليل الذي جعل ما يملكه فداء خليل والحبيب جعل الله مملكته فداءه، والخليل من اختار الله على كل شيء، والحبيب من اختاره الله على كل شيء ووجد إبراهيم الخلة ولم يجدها أحد غيره بسببه ووجد محمد ﷺ المحبة ووجدتها أمته بسببه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (١) وقال الله تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾، والمحبة اسم جامع تجمع الخلة وغيرها والعام أكثر من الخاص، وكر بعضهم أن الخليل من تخللت المحبة أجزاء بدنه، وهذا هو اللائق، وقال النيسابوري: الخليل مشتق من الخلل حيثما نظر إلى غيره وولده وفيه نظر فإنه إن كان بمعنى الصداقة وهو المراد ها هنا فهو مشتق من الخلة بضم الخاء وهي الصداقة والمحبة الحاملة وإن كان بمعنى الحاجة فهو مشتق من الخلة بفتح الخاء وهي الحاجة والفاقة كما قال الشاعر:
وإن أتاه خليل يوم مسألة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم (٢)