Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٧٣٥

- ﷺ: "اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين، فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني" (١) انتهى.

قوله ﷺ: "من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو بمنزلة المجاهدين" الحديث، والمراد هنا: العلم، وورد عنه ﷺ أنه قال: "ما أعمال البر في الجهاد إلا كبصقة في بحر، وما أعمال البر والجهاد في طلب العلم إلا كبصقة في بحر" (٢) فتبين من هذا الحديث أن أعظم أعمال الآخرة إنما هو طلب العلم، قال الله العظيم: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ (٣) فجعل العلماء في ثاني درجة من ملائكته وفي ثالث درجة منه ﷾، أعني في الشهادة.

١٤٧ - وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا انتعل عبد قطّ وَلا تخفف وَلَا لبس ثوبا فِي طلب علم إِلَّا غفر الله لَهُ ذنُوبه حَيْثُ يخطو عتبَة دَاره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأوْسَط (٤). قَوْله: تخفف أَي لبس خفه.