فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقوله: "من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فيلقل خيرا أو ليسكت" معناه إذا أراد أن يتكلم فإن كان ما يتكلمك به خيرا محققًا يثاب عله واجبا كان أو مندوبا فليتكلم وإن لم يظهر له أنه خير يتاب عليه فليمسك عن الكلام سواء ظهر له أنه حرام أو مكروه أو مباح مستوي الطرفين فعلى هذا يكون الكلام المباح مأمورا بتركه مندوبا إلى الإمساك عنه مخافة من انجراره إلى الكلام المحرم أو المكروه، وهذا يقع في العادة كثيرًا أو غالبًا، واللّه أعلم.
٣٨٥٣ - وَعَن الْمِقْدَاد بن الأسود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ لأصْحَابه مَا تَقولُونَ فِي الزِّنَا قَالُوا حرَام حرمه اللّه وَرَسُوله فَهُوَ حرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قَالَ فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ لِأن يَزْنِي الرجل بِعشر نسْوَة أيسر عَلَيْهِ من أَن يَزْنِي بِامْرَأَة جَاره قَالَ مَا تَقولُونَ فِي السّرقَة قَالُوا حرمهَا اللّه وَرَسُوله فَهِيَ حرَام قَالَ لِأن يسرق الرجل من عشرَة أَبْيَات أيسر عَلَيْهِ من أَن يسرق من جَاره رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط (١).
قوله: وعن المقداد بن الأسود ﵁ تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ لأصحابه: "ما تقولون في الزنا؟ " قالوا: حرام حرمه اللّه ﷿ ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة، الحرام تقدم في الزنا.