فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: في رواية البزار متصلا "من كفل يتيما له ذو قرابة أو لا قرابة له فأنا وهو في الجنة كهاتين وضم أصبعيه" يعني السبابة والوسطي والمراد به أنه معه في الجنة وبحضرته غير أن كلّ واحد منهما على درجته فيها إذ لا يبلغ درجة الأنبياء غيرهم ولا يبلغ درجة نبينا ﷺ أحد من الأنبياء ﵈، وإلى هذا المعنى الإشارة بإصبعيه السبابة والوسطي فيفهم من اجتماعهما المعية في الجنة ومن تقارب إحداهما من الأخرى اختصاص كلّ واحد منهما بمنزلة ودرجة وقد نص على هذا المعنى النبي ﷺ بقوله: "المرء مع من أحب وله ما اكتسب" قاله أبو العبَّاس القرطبي (١).
٣٨٣٤ - وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ من عَال ثَلَاَثة من الْأيْتَام كانَ كمن قَامَ ليله وَصَامَ نَهَاره وَغدا وَرَاح شاهرا سَيْفه فِي سَبِيل اللّه وَكنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة أَخَوينِ كَمَا أَن هَاتين أختَان وألصق أصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى رَوَاهُ ابْن مَاجَة (٢).
قوله: "ومن سعى على ثلاث بنات فهو في الجنة وكان له كأجر المجاهد في سبيل اللّه" تقدم الكلام على البنات في بابه.