فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وفرج بينهما، إشارة إلى التفاوت بين درجة الأنبياء وآحاد الأمة والسبابة هي المسبحة قال بعضهم لما قال رسول اللّه ﷺ ذلك استوت سبابته ووسطاه استواء بينا في تلك الساعة ثم عادتا إلى حالتهما الطبيعة الأصلية، وذلك لتوكيد أمر كفالة اليتيم (١)، أ. هـ.
وإنما فاق هذا العمل على سائر الأعمال لأن اليتيم افتقد بر أبيه ولطفه ومصالح أموره واللّه تعالى ولي ذلك كلّه يجريها على الأسباب فإذا قبض أبوه فهو الولي لذلك اليتيم في جميع أموره فمن مد يده إلى كفالته فإنما ذلك عمل يعمل عن اللّه تعالى لا عن نفسه كما أن الرسل عليهم الصلاة والسلام يعملون عن اللّه تعالى فلذلك صار بالقرب منه في الدرجة وليس في الجنة بقعة أروح ولا أنور من البقعة التي تكون بها الرسل عليهم الصلاة والسلام (٢) أ. هـ ذكره في نوادر الأصول في شرح مشارق الأنوار.
٣٨٣٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ كافل الْيَتِيم لَهُ أَو لغيره وَأَنا وَهُوَ كَهاتين فِي الْجنَّة وَأَشَارَ مَالك بالسبابة وَالْوُسْطَى رَوَاهُ مُسلم وَرَوَاهُ مَالك عَن صَفْوَان بن سليم مُرْسلا (٣).
قوله: وعن أبي هريرة ﵁ تقدمت ترجمته.