فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقال في النهاية (١): الناس ثلاثة: عالم رباني، هو منسوب إلى الرب، العالم الرباني: العالم الراسخ في العلم والدين، أو الذي يطلب بعلمه وجه الله تعالى، وقيل: العالم العابد المعلم ومنه حديث ابن الحنفية قال حين توفي ابن عباس: مات رباني هذه الأمة.
ويروى أن سفيان الثوري كان ينشد متمثلًا، وهو لسابق البربري:
إذ العلم لم تعمل به كان حجة ... عليك ولم تعذر بما انت جاهله
فإن كنت قد أوتيت علما فإنما ... يصدق قول المرء ما هو فاعله (٢)
تتمة: العلم علمان: علم ظاهر، وهو حجة الله على خلقه، وعلم باطن وهو العلم النافع (٣).
وكان للنبي ﷺ علم عن الله لم يطلع عليه جبريل ولا ميكائيل، فإن الله تعالى كلم موسى تكليمًا، وكلم محمدًا ﷺ ورآه كفاحا، وأن حلم الأنبياء وحي، وأن كلام الصديقين والأولياء بالإلهام، وفوائده من قلوبهم حتى أنطقهم بالحكم ونفع بهم الأمة (٤).