فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ونحو ذلك، فهذا هو العلم النافع، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع؛ والقسم الثاني: العلم الذي على اللسان، وهو كما في الحديث: "القرآن حجة لك أو عليك" (١)، فأول ما يرفع من العلم: العلم النافع وهو: العلم الباطن الذي يخالط القلوب ويصلحها، ويبقى علم اللسان حجة فيتهاون الناس به ولا يعملون بمقتضاه لا حملته ولا غيرهم، ثم يذهب هذا العلم بذهاب حملته، ثم لا يبقى إلا القرآن في المصاحف وليس ثم من يعلم معانيه ولا حدوده ولا أحكامه، ثم يسري في آخر الزمان فلا يبقى في المصاحف ولا في القلوب منه شيء بالكلية، وبعد ذلك تقوم الساعة (٢)، انتهى.
١٤٠ - وَرُوِيَ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْعلم علمَان فَعلم ثَابت فِي الْقلب فَذَاك الْعلم النافع وَعلم فِي اللِّسَان فَذَاك حجَّة الله على عباده رَوَاهُ أَبُو مَنْصُور الديلمي فِي مُسْند الفردوس والأصبهاني فِي كِتَابه وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن الفضيل بن عِيَاض من قَوْله غير مَرْفُوع (٣).