فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: عن معاوية؛ هو: معاوية بن أبي سفيان، فيمن نزل الشام من الصحابة، وهو من الموصوفين بالدهاء والحلم، وذكروا أن عمر بن الخطاب لما دخل الشام ورأى معاوية قال: هذا كسرى العرب، ولما حضرته الوفاة أوصى أن يكفن في قميص كان رسول الله ﷺ كساه إياه، وأن يجعل مما يلي جسده، وكان عنده قلامة أظفار رسول الله ﷺ فأوصى أن تسحق وتجعل في عينيه وفمه، وقال: افعلوا ذلك بي وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين (١)، وقال ابن قتيبة في المعارف (٢): لم يولد لمعاوية في خلافته ولد، وكان معاوية صاحبه (وصهره ﷺ) وكاتبه وأمينه على وحي الله تعالى (٣)، وتقدم الكلام على مناقبه مبسوطًا، والله أعلم.
قوله ﷺ: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" الحديث، فيه: فضيلة العلم والفقه في الدين والحث عليه، وسببه: أنه قائد إلى الله تعالى (٤).
وأقيم قوله ﷺ: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" مقتضاه: أن من لم يفقهه في الدين لا يراد به خيرًا، وكفى بذلك حسرة وشقاوة (٥).