فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الوجه عبارة عن الذات (١) والجلال عظمة الله وكبرياؤه واستحقاقه صفات المدح بإحسانه وإنعامه والإكرام للمخلصين من عباده (٢)، قال الإمام فخر الدين الرازي: الجليل الكامل في الصفات والكبير الكامل في الذات والعظيم الكامل فيهما (٣) فالجليل يفيد كمال الصفات السلبية والثبوتية قال الأصمعي لا يقال الجلال إلا لله ﵎ ومراده أنه لا يستحقه إلا الله تعالى والإكرام (٤) هنا المراد به إكرامه لأنبيائه وأوليائه، روى الترمذي من حديث أنس أن النبي ﷺ قال: "ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام" ورواه النسائي من حديث ربيعة بن عامر الصحابي ورواه الحاكم وقال صحيح الإسناد وروي أنه من قول ابن مسعود ومعناه: الزموا ذلك في الدعاء قال أبو عبيد: الإلظاظ لزوم الشيء والمثابرة عليه، ويقال الإلظاظ الإلحاح، وعن سعيد المقبري أن رجلا ألح فجعل يقول: يا ذا الجلال والإكرام فنودي أن قد سمعت فما حاجتك (٥)، أ. هـ قاله في الديباجة (٦).