فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: أن عبدا من عباد الله قال يا رب لك الحمد، الحديث الظاهر أن هذا العبد هو داود ﵊ لما روي البيهقي في الشعب في الباب الثالث والثلاثون في تعديد نعم الله على العبد من حديث ابن شهاب قال: قال داود ﵇ الحمد لله كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله فأوحى الله إليه أنم أتعبت الحفظة يا دواد.
قوله: "فعضلت بالملكين" أي اشتدت عليهما وعظمت واستغلق عليهما معناهما أ. هـ قاله المنذري.
وفي الديباجة (١) قال أهل اللغة: أعضل الأمر اشتد واستغلق والمعضلات الشدائد (٢) وأصل العضل المنع والشدة يقال أعضل الأمر إذا ضاقت فيه الحيل، ومنه الحديث: "أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو الحسن"، وحديث معاوية لما جاءته مسألة مشكلة معضلة ولا أبا الحسن (٣).
تتمة: قوله "كما ينبغي لجلال وجهك" ولأهل المعاني في الوجه قولان أحدهما أن المعنى ويبقى ربك الظاهر بأدلته كظهور الإنسان بوجهه فالوجه على هذا عبارة عن الظهور، والثاني: ويبقى ربك وهو السيد العظيم والوجه يذكر بمعنى الشيء العظيم كقولهم: هذا وجه القوم (٤)، وقال المتكلمون